منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة

طريقنا دين بلا بدعة وعمل بلا رياء ونفس بلا شهوة وهمة بلا كسل وقلب عامر بمحبة الله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي الله عنه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عريجا

avatar

عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 19/07/2012

مُساهمةموضوع: سيرة الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي الله عنه   الأحد يوليو 22, 2012 10:33 am

[center]بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


المصدر
من الاعلام الاسلام سلطان العارفين
الشيخ عبد القادر الكيلاني
تاليف
صلاح الدين عبد القادرمحمد فائز
مطبعة دار السلام بغداد



نسب الشيخ عبد القادر الجيلاني

هو شيخ الاسلام تاج العارفين محيي الد ين أبو محمد السيد الشيخ عبد القادر الجيلاني بن أبو صالح موسى بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن أبي محمد الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي.

وكان الامام عبد الله المحض، ولد بالمدينة المنورة ونشأ فيها بين أهل البيت وهم أهل العلم والفضل والتقوى،وبعد ان نبغ واشتهر التف حوله عدد كبير من الناس ينتهلون من علمه وفضله، فوشى به بعض اهل الفتنة لدى الخليفة العباسي (ابي جعفر المنصور) فاسقدمه مع اسرته الى بغداد سنة (144-ه) وحبسهم في سجن فيها وعذ بهم ومات بعضهم بالتعذ يب ، ومات الامام عبد الله المحض في الحبس ودفن في ضاحية من ضواحي بغداد الجنوبية. وقبره هنالك يزار وقد انتشئ عنده مسجد صغير يسمى مزار السيد عبدالله وهو يقع على الضفة الجنوبية من قناة اليوسفية وعلى بعد عشر كليومترات الى الغرب من قرية ( اليوسفية) الكائنة على مسافة (20) كيلو مترا الى الجنوب من (جسر الخر) حيث يمر فيها الطريق الموصل بين بغداد والحلة.

ولقد اقامت ذرية الامام عبد الله المحض في بغداد حتى زال الاضطهاد عن العلويين في عهد الخليفة العباسي (المأمون) حيث تفرق العلويون في الامصار ومنهم ذرية الامام عبد الله المحض ، فقد هاجر بعضهم الى الحجاز واليمن وقامت لهم امارات فيها وهم السليمانيون اولاد سليمان بن عبد الله المحض ، وهاجر بعضهم الى الغرب وقامت لهم فيه امارات لازالت قائمة وهم (الادارسة) ، اولاد ادريسى بن عبدالله المحض . وهاجر بعضهم الى بلاد فارس ومنهم من سكن جيلان وكانت لهم الامارة الروحية فيها وهم (الجونيون) اولاد موسى الجون بن عبد الله المحض.

سميت الاسرة العلوية التي نشأت في جيلان باسم اشراف جيلان ، وقد نشأ الشيخ عبد القادر رحمه الله في كنف هذه الاسرة الطيبة ، فكان هذا المنشأ الكريم قاعدة لشخصية هذا الشيخ الجليل .

مولده ونشأته :

ولد العارف بالله تعالى الشيخ عبد القادر الجيلاني في نيف وهي قصبة من جيلان سنة 470ه-1077م تقرأ بالجيم العربية كما تقرأ بالكاف الفارسية فيقال لها جيلان أو كيلان ، وهي اسم لبلاد كثيرة من وراء طبرستان ، ليس فيها مدن كبيرة وانما هي قرى ومروج بين الجبال.

ولاتزال كيلان محتفظة باسمها القديم وهي ولاية ايرانية تقع في جبال البروز المتدة من الشرق الى الغرب موازية للساحل الجنوبي من بحر قزون.

وقد نشأ الشيخ عبد القادر في اسرة كريمة جمعت شرف التقوى ، فقد كان والده ابو صالح موسى على جانب كبير من الزهد وكان شعاره مجاهدة النفس وتزكيتها بالاعمال الصالحة ولذا كان لقبه بالفارسية جنكي دوست اي محب الجهاد.

وكانت للشيخ موسى اخت صالحة اسمها عائشة ، كان الناس يستسقون بها اذا حبس عنهم المطر ، وكان جده عبدالله بن يحى الزاهد من أهل الارشاد ، وينتهي نسب هذه الاسرة الى الامام عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم.

سفره الى بغداد :

وكان الشيخ الجيلاني رحمه الله قد نال قسطاً من علوم الشريعة في حداثة سنه على ايدي افراد من اسرته،فنشأ مولفا في طلب العلم وصار يبحث عن منهل عذب ينتهل منه زيادة المعرفة،فلم يجد خيرا من بغداد ، التي كانت عامرة بالعلماء ومعاهد العلم،وكانت محط انظار المسلمين في مشارقهم ومغاربهم،وكان رحمه الله قد عقد العزم على المضي في طلب العلم رغم الصعوبات التي كانت تكلف الطلاب في ذلك العهد.

دخوله بغداد :

وكان الشيخ عبد القادر رحمه الله ، قد وصل بغداد سنة 488ه-1095م في عهد الخليفة العباسي المستظهر بالله ابو العباس أحمد بن المقتدي بأمرالله أبو القاسم عبد الله العباسي .

وبعد أن استقر الشيخ عبد القادر في بغداد انتسب الى مدرسة( الشيخ أبو سعيد الُمُخَِرمي) التي كانت تقع في حارة باب الازج، في اقص الشرق من جانب الرصا فة، وتسمى الأن محلة باب الشيخ.وكان العهد الذي قدم فيه الشيخ الجيلاني الى بغداد تسوده الفوضى شملت كافة انحاء الدولة العباسية، حيث كان الصلبيون يهاجمون ثغور الشام،وقد تمكنوا من الاستيلاء على انطاكية وبيت المقدس وقتلوا فيهما خلفا كيثرا من المسلمين ونهبوا اموال كثيرة.وكان السلطان التركي (بركياروق) قد زحف بجيش كبير يقصد بغداد ليرغم الخليفة على عزل وزيره (ابن جهير) فاستنجد الخليفة بالسلطان السلجوقي (محمد بن ملكشاه) . ودارت بين السلطانين التركي والسلجوقي معارك عديدة كانت الحرب فيها سجالا، وكلما انتصر احدهما على الآخر كانت خطبة يوم الجمعة تعقد باسمه بعد اسم الخليفة.

وكانت فرقة الباطنية التي الفه ( الحسن بن الصباح) قد نشطت في مؤامراتها السرية واستطاعت ان تقضي على عدد كبير من امراء المسلمين وقادتهم فجهز السلطان السلجوقي جيشا كبيرا سار به الى ايران فحاصر (قلعة اصفهان) التي كانت مقرا لفرقة الباطنية وبعد حصار شديد استسلم اهل القلعة فاستولى عليها السلطان وقتل من فيها من المتمردين ، وكان (صدقة بن مزيد) من امراء قبيلة بني اسد قد خرج بجيش من العرب والاكراد يريد الاستيلاء على بغداد فتصدى له السلطان السلجوقي بجيش كبير من السلاجقة فتغلب عليه .

وكان المجرمين وغيرهم من العاطلين والاشقياء ينتهزون فرصة انشغال السلاطين بالقتال فيعبثون بالامن في المدن يقتلون الناس ويسلبون اموالهم فاذا عاد السلاطين من القتال انشغلوا بتأديب المجرمين.

طلبه للعلم:

وفي غمرة هذه الفوضى كان الشيخ عبد القادر رحمه الله يطلب العلم في بغداد،وتفقه على مجموعة من شيوخ الحنابلة ومن بينهم الشيخ ابوسعيد المُخَرِمي ، فبرع في المذهب والخلاف والاصول وقرأ الادب وسمع الحديث على ايدي كبار المحد ثين.

ولقد قاس الشيخ عبد القادر ماكان يقاسيه الغرباء من طلبة العلم في ذلك العهد المضطرب من شظف العيش.

وكان رحمه الله عنه قد امض من عمره النفيس ثلاثين عاما يدرس فيها علوم الشريعة اصولها وفروعها ، وقد كايد خلال هذه الفترة الطويلة ضيق العيش ومرارة الحرمان، بيد ان العناية الالهية كانت قد منحته عقلا راجحا وصبرا جميلا وهمه عالية،فاستطاع بهذه السجايا ان يحتمل الشدائد ويذلل الصعاب،فلم تجزع نفسه من الشدة ولم تفتر عزيمته عن المثابرة في طلب العلم .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيرة الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي الله عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة :: الفئة الأولى :: منتدى الطريقة القادرية-
انتقل الى: