منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة

طريقنا دين بلا بدعة وعمل بلا رياء ونفس بلا شهوة وهمة بلا كسل وقلب عامر بمحبة الله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حلاوة القرب من الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عريجا

avatar

عدد المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 19/07/2012

مُساهمةموضوع: حلاوة القرب من الله   الثلاثاء يوليو 25, 2017 1:57 am


8 ديسمبر، 2015 ·
حلاوة القرب من الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
حكماً من كتاب الفوائد لابن القيم الجوزية:
أيها الأخوة الكرام، لأحد كبار العلماء مقولة هي: " في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة " .
جنة الدنيا هي القرب من الله عز وجل، ففي الدنيا جنة هي جنة القرب، من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة .
لذلك أيها الأخوة، اخترت لكم حكماً من كتاب الفوائد لابن القيم الجوزية ـ رحمه الله تعالى ـ أن هذه الفوائد تزيد القرب من الله .
1 ـ من أعجب العجب أن تعرفه ثم لا تحبه:
أولى هذه الفوائد: يقول هذا العالم الجليل: " من أعجب العجب أن تعرفه ثم لا تحبه " .
ذلك لأن الإنسان مجبول على حبّ وجوده، وعلى حبّ كمال وجده، وعلى حبّ سلامة وجوده، وعلى حبّ استمرار وجوده، هذه جبلة في الإنسان، قال تعالى:
﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴾( سورة الشمس )
ما معنى:﴿ سَوَّاهَا ﴾؟ أي جبلها على خصائص .
" يا داوود ذكر عبادي بإحساني إليهم فإن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها"
هذه النفس البشرية لا تزال سراً في هذا العالم، كل الحضارة الغربية تفوقت في معرفة أسرار هذا الجسد، أما طبيعة هذه النفس فلا تزال سراً من الأسرار، ففي قوله تعالى:﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴾ كيف سواها ؟ أي فطرها فطرة عالية، فطرها على حبّ ذاتها ، فطرها على حبّ سلامتها، فطرها على حبّ كمالها، فطرها على استمرار وجودها، فلذلك العجب من أين يأتي ؟ أنت لا تعجب إن جاءت المقدمات مطابقة للنتائج، لا تعجب إذا درس الطالب دراسة رائعة جداً، ثم نال الدرجة الأولى، لكن تعجب من طالب لم يدرس، ونال الدرجة الأولى، تقول: هناك سر، إما سرّ طبيعي بإمكاناته العالية، أو سرّ احتيالي، متى تعجب ؟ إن لم تأتِ النتائج وفق المقدمات، إذاً العجب أن تخالف النتائج المقدمات، يقول هذا العالم الجليل: " من أعجب العجب أن تعرفه ثم لا تحبه "، تحب أنت الكمال، والكمال المطلق عند الله عز وجل، تجب الجمال، وفي المؤمن حالات لا توصف، عبّر عنها أحد العارفين بالله، وكان ملكاً ـ إبراهيم بن الأدهم ـ ترك الملك، وتفرغ لمعرفة الله، فقال: " والله لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليها بالسيوف " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حلاوة القرب من الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة :: علم منهج التصوف-
انتقل الى: