منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة

طريقنا دين بلا بدعة وعمل بلا رياء ونفس بلا شهوة وهمة بلا كسل وقلب عامر بمحبة الله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حذار من طول الأمل في الدنيا !!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شيخ الطريقة الرفاعية

avatar

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 23/10/2012
الموقع : شيخ الطريقة الرفاعية فى فلسطين غزة

مُساهمةموضوع: حذار من طول الأمل في الدنيا !!   الجمعة نوفمبر 30, 2012 10:47 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم علمنا ماينفعنا وارزقنا الأدب مع العلماء بعلمهم الشريف

حذار من طول الأمل في الدنيا !!
نبهنا ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم إلي الحقيقة الأكيدة في حياتنا وهى الموت ، تلك الحقيقة التي لا يتمارى فيها اثنان ،
ونبهنا إلى أن هذا الموت الأكيد يأتي بغتة ، وحذّرنا كثيراً من طول الأمل في الدنيا وحياتها القصيرة مهما طــالت ،
(وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ . أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتىٰ عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ
. أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِين )
، وحذّرنا كذلك من أن تلهينا أموالنا وأولادنا
عن ذكر الله ، فقال جل شأنه :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) .
والنبي صلى الله عليه وسلم نبه إلى قصر العمر ، وضرورة المبادرة إلى اغتنامه قبل انصرامه ، فعن ابن عباس رضــي الله عنهما
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) وقال صلى الله عليه وسلم :
(اغتنم خمساً ً قبل خمس ، شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ).
وقد فهم الصحابة والتابعون بإحسان هذه الرسالة فكانوا يستعجلون عمل الخير ، ولا يترددون فيه خشية انقطاعه بالموت ، فهذا عمر بن الخطاب
رضي الله عنه يقول ( التؤدة في كل شيء خير ، إلا ما كان من أمر الآخرة ) ، وكان الحسن البصري يقول
(عجبًا لقوم أُمروا بالزاد ، ونودي فيهم بالرحيل ، وحبس أولهم على آخرهم ، وهم قعود يلعبون ).
وقد روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : (كن فـــي الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ).
وكان ابن عمر يقول : (إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ،وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك ) ،
وعن أبي زكريا التيمي قال : ( بينما سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام إذ أُتي بحجر منقوش فطلب من يقرؤه ، فإذا فيه : ابنً آدم ،
لو رأيت قرب ما بقي من أجلك لزهدت في طول أملك ،ولرغبت في الزيادة من عملك ، ولقصرت من حرصك وحيلك ،وإنما يلقاك ندمك لو قد زلت بك
قدمك ، وأسلمك أهلك وحشمك ،فبان منك الولد والنسب ، فلا أنت إلى دنياك عائد ،ولا في حسناتك زائد ،فاعمل ليوم القيامة ، يوم الحسرة والندامة ).
قال ابن قدامه : (الإنسان مشغول بالأمانيّ الباطلة ، فيمنيّ نفسه أبداً بما يوافق مراده من البقاء في الدنيا ، وما يحتاج إليه من مال وأهل ومسكن وأصدقاء
وسائر أسباب الدنيا ، فيصير قلبه عاكفًا على هذا الفكر ، فيلهو عن ذكر الموت ، ولا يقدر قربه ، فإن خطر له الموت في بعض الأحوال والحاجة إلى
الاستعداد له سوّف بذلك ووعد نفسه ، وقال : الأيام بين يديك إلى أن تكبر ثم تتوب ، وإذا كبر قال :إلى أن يصير شيخاً ، وإن صار شيخاً قال :إلى أن يفرغ
من بناء هذه الدار وعمارة هذه الضيعة ،أو يرجع من هذه السّفرة ، فلا يزال يسوّف ويؤخّر، ولا يحرص في إتمام شغل إلا ويتعلق بإتمام ذلك الشغل عشرة
أشغال ، وهكذا على التدريج يؤخّر يومًا بعد يوم ، ويشتغل بشغل بعد شغل ،إلى أن تختطفه المنيّة في وقت لا يحتسبه فتطول عند ذلك حسرته.
وكان حامد القيصري يقول :كلُّنا قد أيقن الموت ، وما نرى له مستعدًا ، وكلنا قد أيقن بالجنة ، وما نرى لها عاملاً ، وكلنا قد أيقن بالنار ،
وما نرى لها خائفاً ، فعلام تفرحون ؟ ! وما عسيتم تنتظرون ؟! ... الموت ؟! فهو أول وارد عليكم من أمر الله بخير أو بشرّ ، فيا أخوتاه ،
سيروا إلى ربكم سيراً جميلاً .
ورحم الله أبا العتاهية ، ما أفقهه حين قال :
نح على نفسك يا مسكين إن كنت تنوح لستً بالباقي ولو عُمّر نوح
فماذا عسانا ننتظر ؟ الموت : أول وارد علينا ؟! فلنسر إلى ربنا سيراً جميلاً ،ولنتزود من هذه الدنيا لرحلة أولاها الخروج منها ، وآخرها إما جنة أبدّا ،
وإما نار أبدًا.
( وفى الختام اختم كلامنا بالصلاة على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حذار من طول الأمل في الدنيا !!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة :: الفئة الأولى :: رواق شيخ الطريقة الرفاعية فى فلسطين غزة فضيلة الشيخ المربى الشيخ نبهان عبدالله البابلى-
انتقل الى: