منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة

طريقنا دين بلا بدعة وعمل بلا رياء ونفس بلا شهوة وهمة بلا كسل وقلب عامر بمحبة الله
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الألطاف الربانية في حقائق الصوفية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العبد الفقير



عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 05/10/2012

مُساهمةموضوع: الألطاف الربانية في حقائق الصوفية   الأربعاء أكتوبر 17, 2012 5:49 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم لك الحمد حمداً يوافي نعمك، ويليق بكمالك، ونسألك اللهم أن تصلي وتسلم على خير أحبابك، وخاصة أنبيائك، عبدك ونبيك، وخيرتك من خلقك ورسولك، سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسلته بالحق بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.

الحمد لله الذي خلع على أوليائه خلع إنعامه فهم بذلك له حامدون، واختصهم بمحبته، و أقامهم في خدمته، فهم على صلاتهم يحافظون، ودعاهم إلى حضرته، وأظهر فيها مراتبهم، فالسابقون السابقون، أولئك المقربون، وفتح لهم أبواب حضرته، ورفع عن قلوبهم حجاب بعده فهم بين يديه متأدبون. ولاطفهم بوده، وأمنهم من إعراضه وصده، ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ). ونور بصائرهم بفضله، وطهر سرائرهم، وأطلعهم على السر المصون. وصانهم عن الأغيار، وسترهم عن أعين الفجار، لأنهم عرائس ولا يرى العرائس المجرمون. فإذا مر عليهم ولي من أولياء الله ينسبونه إلى الزندقة والجنون وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون. فمنهم المنكر لكراماتهم، ومن المنقص لمقاماتهم، ومنهم الثالب لأعراضهم، ومنهم المعترضون يعترضون على أحوالهم، ويخوضون بجهلهم في مقالهم، وبهم يستهزئون، {الله يستهزىء بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون}. فسبحان من قرب أقواما، واصطفاهم لخدمته، فهم على بابه لا يبرحون. وسبحان من جعلهم نجوما في سماء الولاية، وجعل أهل الأرض بهم يهتدون. وسبحان من أباحهم حضرة قربه، والمنكرون عليهم عنها مبعدون. فالأولياء في جنة القرب متنعمون، والمنكرون في نار الطرد والبعد معذبون، لا يسئل عما يفعل وهم يسألون.
اعلم يا أخي جعلك الله من أهل حبه، وأتحفك بوجود قربه، وأذاقك من شراب أهل وده، وأمنك بدوام وصله من إعراضه وصده، ووصلك بعباده الذين خصّهم بمراسلاته، وجبر كسر قلوبهم لمّا علموا أنه لا تدركه الأبصار بأنوار تجلياته، وفتح رياض القرب وأهب منها على قلوبهم واردات نفحاته، وأشهدهم سابق تدبيره فيهم، فسلموا إليه القياد، وكشف لهم عن خفي لطفه في صنعه، فخرجوا عن المنازعة والعناد. فهم مستسلمون إليه، ومتوكلون في كل الأمور عليه، علما منهم أنه لا يصل عبدٌ إلى الرضا إلا بالرضا، ولا يبلغ إلى صريح العبودية إلا بالاستسلام إلى القضا، فلم تطرقهم الأغيار، ولم ترد عليهم الأكدار
تجري عليهم أحكامه وهم لجلاله خامدون، ولحكمه مستسلمون.
وإن من طلب الوصول إلى الله تعالى، فحقيق عليه أن يأتي الأمر من بابه، وأن يتوصل إليه بوجود أسبابه.
ولكل حال مقال ، و(في كل) زمان رجال، وكل صنف يرجع في أنظار علمه وإن اختلفت إلى الأصول الشرعية والأخبـار المأثـــورة (المروية). ثم لكل طبقة عبارات بحسب ما يقتضيه تقريب المعنى لأهل عصرها ومصرها . إذ في كل عصر وفي كل مصر ، عبارات ألفوها ، فهم يصرفونها مع إحراز المعنى الجاري بين الأواخر والأوائل فأحببت أن أبين للأحبه في الله ما المقصود بالتصوف وما علاقته بالشرع الحنيف .

التصوف الأوَّلى البسيط ، وأقصد به التصوف الذي نجم عن حركة الزهد ومسلك التوكل على الله ، فالتصوف الذي يعنى في اصطلاح البعض ، نماء الحياة الروحية في الإسلام ، اتخذ من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم وما كانوا يأخذون به أنفسهم من زهد في الدنيا وإعراض عن زخرفها وجاهها وإقبال على الله عز وجل بقلوبهم0

واعلم أخي الحبيب أن التصوف له تقديره وجلاله في حياة المجتمعات الإسلامية والجماهير الإنسانية وله في آفاق الروحانية الإسلامية جلاله وروائع جماله و أصول هذا العلم العظيم له آثاره الروحية الكبيرة التي تنعكس على النفوس والسلوك0كذلك هو الذي يخطط للسائرين أروع الطرق للسير عليها ويرسم لهم معارج الأنس في بلوغهم سماء الهدى فيحرك المشاعر و يهز الوجدان فالصوفي يعيش في يقظة وجدانية تدفعه دائماً إلى جهاد النفس والسمو الروحي بها فيتحرر وجدانياً وقلبياً وعقلياً في استبعاد الشهوات ورفع الهوى وإذا قيل لك الصوفية من هم في الحقيقة ؟ فقل : هم العلماء بالله وبأحكام الله العاملون بها علمهم الله تعالى
: فهم عباده المخلصون وأولياءه المتقون
ونعني هنا في مجاهدة النفس التي يشرف عليها أطباء القلوب والأرواح من المشايخ الكرام وهي طريق التربية والتحلي بأخلاق الإسلام وكل الفضائل الإنسانية الرفيعة، إذ بتحرر النفس من شهواتها ورغائبها ونزواتها ومن مساوئ الرذائل بجميع أنواعها وأشكالها ومن كل العوائق والعلائق المضرة بها تهجر المعاصي والذنوب والآثام وتحرص على القيام بالحقوق والواجبات الدينية أمرا ونهيا امتثالا واجتنابا، ولا سبيل إلى ذلك بدون التزكية ومن خلال معرفة الله التي لا تحصل بعلم الكلام ولا العلم التقليدي وإنما عن طريق التربية التي هي الغذاء المعنوي للروح والقلب فيحيى بها الضمير وتنمى بها العقيدة فتجعل القلب على صلة بالله وارتباط مستمر به دائما وأبدا مصداقا لقول الله عز وجل: (الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب).[الرعد: 28].
ولو تأملنا في القرآن والحديث، وجدنا القرآن ينوه بشعبة من شعب الدين، ومهمة من مهمات النبوة يعبر عنها بلفظ "التزكية" ويذكرها كركن من الأركان الأربعة التي بُعث الرسول الكريم لتحقيقها قوله تعالى : (هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)، وهي تزكية النفوس وتهذيبها وتحليتها بالفضائل، وتخليتها من الرذائل، التزكية التي نرى أمثلتها الرائعة في حياة الصحابة رضوان الله عليهم وإخلاصهم وأخلاقهم،
المقصود من التصوف وأحوال الطّريقة هو تزكيةُ النّفس وتصفيةُ القلب. وما لم تُترَك النّفسُ لا تَحصل السّلامة للقلب. قال الله تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوْبُ} [الرّعد / 28]، فطريق اطمئنان القلب إنّما هو ذكر الله، لأن الذّكر اكتسابُ المناسبة بجانب الله تعالى وإن لم تكن هناك مناسَبةٌ أصلاً ؛ يعني: في الحقيقة ما للتراب وربِّ الأرباب؟ ولكن يحصل بين الذّاكر والمذكور نوع من الارتباط والعلاقة الموجبة للمحبّة، فإذا استولت المحبّة على الذّاكر فلا شيء بعده إلا الاطمئنان أصلاً.
و دور الطّريق في الخروجِ عن النّفس والتّمسُّكِ بالكتاب والسنّة أعني الشريعة، وذلك بموافقة أمر خادم الطّريق. هذا ليس من فضل خادم الطّريق، بل هو من أساس الطّريق ؛ فخادم الطّريق لا يعطي، لكن الله يعطي. هذه أوصاف الكُمَّل في الطّريق، وليست لخادم الطّريق فقط ؛ فآداب الطّريق موجودة، لكن الذين ينتسبون للطريق لا يعملون بها. وإذا كان خادم الطّريق مخالفاً لا نتَّبع مخالفته. ليس هناك نهاية للدّرجات والتّرقي والمقامات والإحسان الإلهي والفضل الإلهي. هذا كلُّه من الفضائل الإلهيّة ؛ فالله لا يعطي لأحد ثواباً باستحقاق عليه، لكنْ يعطي بوعده جلّ وعلا: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً}[النساء/122] و إقامة رسوم الشريعة أحسن إقامة . فهي شعار أهل العبودية ، وهي الوسائل إلى درك الحقائق الإلهية . ومن ظن أن ذلك يستغنى عنه عند موارد التحقيق، فهو مغبون في صفقته، مفتون في وجهته ، راض بالحرمان والهون . ومــن ( علامات ) صدق أهل ( الاختصاص ) في استغراقاتهم،الحفظ عليهم في إقامة الرسوم الشرعية . كما أن من علامات الخذلان ، حل اليد من عروة الشريعة عند ورود الحقائق . رزقنا الله من حفظه وكلاءته ما يحملنا على مناهج العارفين.

القصدُ في التصوف مُهِمٌّ، فإذا صحَّ القصدُ عليك أن تجاهد نفسك بقدر ما تتحمل الطبيعة البشرية، لا بقدر ما تُهلك نفسَك.
لذلك فإن الأولياءَ الكمَّل والمؤمنين الصادقين يُطهِّرون بواطنَهم من الأخلاق الذميمة، ويغسلونها بالشريعةِ والتمسكِ بالسُّنةِ والإخلاصِ. فإذا طُهِّر الباطن بالماء المنزَّل – وهو أحكام الله – فالقالبُ كالمركب ليس له اعتبار بدون الباطن، حينئذ يخلِّص العبدُ روحَه من سيطرة نفسه الأمّارة، لأن الروح جاءت من عند الله، وهي تطلب العروج. نفسُهُ تَبقى معه لكنَّه يتغلَّبُ عليها.
واعلم أن التصوف هو حفظ الرسوم الشرعية والأحكام الدينية لأن هذا المنزل لا ينال مع ترك شيء من الرسوم الشرعية . ومن ادعاه وله تضييع في شيء منها ، فهو كاذب أو مغرور مخدوع . فحرام على من لم يصحبه الحفظ الإلهي في إقامة وظائف الشرع حال استغراقه أو صحوه ، الورود على موارد التخصيص ، لأن ذلك ( علامة ) المقت والحرمان.
فالتصوف هو ترقية النفس بالمجاهدة حتى يصل إلى ما قدَّر الله له من الهداية، ويكون ولياً لله، وإن لم تظهر عليه خوارق العادات من الكشوف والكرامات. بعد ذلك يمكن أن يصل ذلك الولي إلى مقام الفناء بالله
وإذا تأملت هذه ( المرتبة ) العلية والمزية الرفيعة ، فإنك لا تجدها بكاملها على ما ينبغي من شروطها إلا في مشايخ التربية الظافرين بالمعرفة بالله، الفائزين بولاية الله ، المنقطعين إلى الله ، الآخذين عن الله ، القائمين بالأدب مع الله ، الداعين إلى الله ، الدالين عليه المقربين منه . فهم يسلكون بالعباد على طريق تزكية النفس ، حتى ( يوصلوهم ) إلى حضرة معرفته . ولا شك أن النفس إذا تزكت انجلت مرآتها ، فتجلت فيها أنوار العظمة الإلهية، ( فلاحت ) لها أسرار حقائق التوحيد التي هي (سبب) إلى المعرفة بالله، فينال العبد بذلك خالص المحبة ، ويظفر بغاية القرب. قال الله عز وجل ( قد أفلح من زكاها ) ، قال بعضهم: فلاحها ظفرها بمعرفة الله تعالى.ولا شك أن خصال الجمال والكمال داخلة تحت نطاق المعرفة .
ويجب على الصوفي أن يكون مديد الباع في مطالعة أسرار السنة شديد (التصميم) على المحافظة على أحكام الظاهر والباطن ، حتى لا يظهر عليه إلا ما يوافق السنة و(لم ) يخالف الشريعة، وما تضيق ( عليه العبارة فيه ) من أسرار التوحيد، رده إلى المألوف المعروف من أمور الشريعة بنسبة حسنة جامعة بينهما، حتى يكسو الحقائق ملابس الشرع، فيعبر بذلك عنه، فلا يهتك ستر الأدب، ولا يخرق حجاب حفظ الأسرار [ و] ليخاطب كل إنسان على قدر عقله وفهمه وإدراكه وتمكينه ، فهذا من شيم الرباني العارف بالله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "خاطبوا الناس على قدر عقولهم0
واعلم أن التصوف هو الاعتقاد الصحيح الموافق لاعتقاد أهل السنّة والجماعة.
التمسك بالشريعة واتباع سنّة الرسول صلى الله عليه وسلم و الإخلاص في العمل.
التصوف هو " من عمّر ظاهره باتباع السنة ،وباطنه بدوام المراقبة ، وغض بصره عن المحارم ، وكفّ نفسه عن الشبهات ، وتغذى بالحلال ولم تخطيء له فراسة " .
واعلم أن التصوف هو إخراج القلب من ظلمات الشبهات ، والرجوع من الكل إلى من له الكل ، والرجوع من الغفلة إلى الذكر ، ومن الوحشة إلى الأنس
هو من انقطع عن الخلق واتصل بالحق
التصوف استقامة الأحوال مع الحق
ليس التصوف رسوما ولا علوما ، ولكنه أخلاق فمن زاد عليك بالأخلاق زاد عليك بالتصوف
التصوف هو طهارة القلب من العيوب ، و حفظ الجوارح من الذنوب

التصوف مسلك ومشرب الذين يتعلّقون بالله والذين يلتزمون بالشريعة و اتباع سنّة الرسول صلى الله عليه وسلم . وإذا كنت عبداً للمعبود كما فهو يزرع فيك كل أمر محمود.
واعلم أخي الحبيب أن التصوف اسم لثلاث معان نعرفها وباختصار (أن لا يطفئ نور عرفانه نور ورعه) ,( وأن لا يتكلم بباطن ينقضه ظاهر من كتاب أو سنة ), (وأن لا تحمله الكرامة على هتك الأستار)0 ذلك هو التصوف الحق كل شيء فيه نور , على أن لا يطفئ نور المعرفة نور اليقين وأن لا يتعارض الباطن مع ظاهر من كتاب أو سنة ومهما أوتي صاحبه من كرامة ربانية فيجب أن يحتفظ بالأسرار فلا يهتك ما أصلح الناس عليه , وهذا ميزان كامل التصوف والصوفي لا سبحات ولا تمتمات ولا تناقض وخروج عن العرف والمألوف فإذا مال الميزان فقد انحرف الإيمان0
واعلم أن التصوف علم وعمل فمن حرم المعرفة لا يجد للطاعة حلاوة ومن علم ولم يعمل فما وعى قلبه خيراً0
واعلم أن لباب التصوف هو التسليم المطلق إلى الله فوصل سراعاً إلى هدفه ونعم بقربه من ربه الذي أفاض عليه من أنوار قدسه ضوءاً ظل علماً عليه في حياته وسيبقى يشع في كلمه وتراثه الخالد إلى يوم النشور0

واعلم أن الروح جاءت من جوار الله تعالى، وغذاؤها العبادة والذكر وتلاوة القرآن الكريم وفعل الأوامر وترك المنهيات. وهذه الروح هي إحدى اللطائف التي وضعها الله في الإنسان، وهي لطيفة مستقلّة، لا كما يقول البعض بأن النفس والروح والقلب والعقل والسر شيء واحد تختلف تسميته بحسب الأوصاف.

واعلم أن الروح الرباني غير الروح الجسماني، لكن هناك تعلق بينهما كتعلق الحديد بالمغناطيس. الروح الجسماني ليس له قوة الترقي والعروج والتفكير بل هذا للروح الرباني، وصاحب الروح الرباني إذا ابتدأ بالتفكير وبالعبادة وبقراءة القرآن فإنه يستشعر بأن روحه الربانية تقوى وتريد الترقي. لكن من وراء هذه الروحِ النفسُ الأمّارة تجرّها بكلاليبها إلى الوراء، فلا بد من المجاهدة.

والروح الربانية إذا ارتقت وارتفعت فإنها لا تغيب عن نظر القلب، وصاحبها يراها بقلبه الرباني ولو كان مغمض العينين، ويستشعر بأن هذه الروح التي ارتقت هي روحه يقيناً، يعرفها كما يعرف أعضاءه. وهذه الرؤية كرؤية الظل، فهل يشك الرائي لظله بأن هذا ظله أم لا؟ وهذا الخروج يقوى كلما قويت جنود الروح على جنود النفس. والكشف غير الخروج والعروج ؛ فللروح خروج وعروج ووصول، وهذا الوصول بلا كيف ولا تشبيه، ولا يمكن أن يعبَّر عنه. والذي يهمُّنا العبوديةُ، وأن نحافظ على صلاتنا مع الخشوع، وأن نقرأَ القرآن الكريم بتدبر، ونطبِّقَ على أنفسنا الصفات التي وصف الله بها عباده الصالحين0
- ومن أهم قواعد التصوف وأصوله:
1- اتباعُ السنة النبوية المطهرة هو أجملُ وألمع طريق موصلة إلى مرتبة الولاية من بين جميع الطرق واتباع السنة المطهرة هو طريق الولاية الكبرى، وهو طريق ورثة النبوة من الصحابة الكرام والسلف الصالح.
2- الإخلاص هو أهم أساس لجميع طرق الولاية وسبل الطريقة؛ لأن الإخلاص هو الطريق الوحيد للخلاص من الشرك الخفي0
3 - المحبة تشكِّل أمضى قوة في تلك الطرق والذين يتوجهون بقلوبهم إلى معرفة الله عن طريق المحبة لا يصغون إلى الاعتراضات ويجاوزون سريعًا العقبات والشبهات، وينقذون أنفسهم بسهولة، ويحصنونها من الظنون والأوهام، حتى لو اجتمع عليهم آلاف شياطين الأرض.
وفي الختام اللهم ألف بين قلوبنا وافتح علينا وعلى جميع من سلك طريق القوم السديد الرشيد واقتفى أثر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعه من أولياء وصالحين إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين

اللهم آت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة وأبعثه اللهم المقام المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، اللهم شفعه فينا يا كريم ورضه عنا يا أرحم الراحمين وسلم تسليما كثيرا وعلى آله وصحبه وأنصاره وأزواجه وذريته أجمعين وصلِّ اللهم على كل الملائكة المطهرين وجميع الأنبياء والمرسلين والصديقين والشهداء والصالحين وعلينا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الألطاف الربانية في حقائق الصوفية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى السادة الرفاعية فى فلسطين غزة :: الفئة الأولى :: منتدى التزكية والسلوك-
انتقل الى: